مختار سالم
66
الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع
وأخذ عنه العلم ( وقيل أنه عاش ألف سنة ؟ ! ) قيل أنه ابن أخت أيوب عليه السلام وقيل ابن خالته ، وقيل كان عبدا حبشيا . . وقيل كان سودانيا ، وكانت صناعته الأصلية نجارا وقيل خياطا . وكان حكيما وقيل نبيا واختار الألوسي في تفسيره إنه كان رجلا صالحا ولم يكن نبيا . على أي الأحوال بالرغم من كل هذه الاختلافات المتفق عليه أن لقمان كان حكيما ومرشدا حيث قال عنه تعالى في كتابه العزيز وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ سورة لقمان 12 ومن أقوال لقمان في الطب أنه قال : « كل داء حسمه بالكي آخر الأمر . . وآخر الدواء الكي » وقال يوصي ابنه : « يا بني إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة ، وخرست الحكمة ، وقعدت الأعضاء عن العبادة ، يا بني لا تأكل شيئا على شبع فإن إلقاءك إياه للكلب خير لك من أن تأكله » . ومن قوله لمولاه عندما دخل بيت الخلاء - دورة المياه - فأطال فيه الجلوس ناداه قائلا « إن طول الجلوس على الحاجة يتعب منه الكبد ويكون منه الباسور يصعد الحرالي الرأس فأجلس هوينا وأخرج « ومن أراد المزيد من حكمه وإرشاداته فليرجع إلى كتب التفسير والحديث والتاريخ فسيجد من بليغ إرشاداته وحكمه ما يعتبر مستورا في الإرشادات الطبية والدينية والخلقية والاجتماعية . إذا أردنا أن نعرف حالة الطب عند الجاهلية نجد في كتاب العقد الفريد في أخبار العرب أن رجلا من أهل الحضر قال لرجل من أهل البادية : « يا أخي أتى لا عجب من أن فقهاءكم أظرف من فقهائنا ، وعوامكم أصح وأطرف من عوامنا « فقال الإعرابي : « من الجوع - ألا ترى أن العود لما خلا جوقة صفا صوته » وهذه الظاهرة الطبيعية يلاحظها معظمنا لأنه عند عرف الموسيقى على عود قديم يكون خشبه قد جف تماما فتصبح النغمات الصادرة عنه صافية الصوت . . وجاء أيضا في نفس الكتاب أنه قيل لإعرابي من الجاهلية هل اتخمت قط ؟ قال : « لا لأننا إذا طبخنا أنضجنا وإذا مضغنا أتقنا ، ولا نكظ المعدة ولا نخليها » ومن نصائحهم الطبية للمحافظة على الصحة : « إذا أكلت فلا تشرب وإذا شربت فلا تأكل . وإذا